خليل الصفدي

156

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ابن / نقيب النقباء ، الكامل أبي الفوارس الهاشمي العباسي الزينبي « 1 » ، وزير الخليفتين المسترشد والمقتفي . كان شجاعا جريئا ، خلع الراشد الذي استخلف بعد أن قتل أبوه وجمع الناس على خلعه وعلى مبايعة المقتفي في يوم واحد . وكان الناس يعجبون من ذلك ، ولم يزل مستقيم الحال إلى أن تغيّر عليه المقتفي ، فأراد القبض عليه ، فالتجأ إلى دار السلطان مسعود بن محمد إلى أن قدم السلطان بغداد ، فأمر بحمله إلى داره مكرما . وجلس في داره ملاصقا للخليفة ، وهو ملازم العبادة . وكل من كان له عليه إدرار لم يقطعه في عزله إلى أن توفي سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة . وسمع الكثير من أبيه وعمّيه أبي نصر محمد وأبي طالب الحسين ، ومن علي بن أحمد البشري « 2 » ، ورزق اللّه بن عبد الوهاب التميمي ، ونصر بن أحمد بن البطر ، والحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النّعالي ، والوزير نظام الملك أبي علي الحسن ، وغيرهم . وكانت له إجازة من أبي جعفر ابن المسلمة ، وحدّث بأكثر مرويّاته .

--> ( 1 ) نسبة إلى زينب بنت سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، انظر : الجواهر المضية 2 / 314 رقم 464 . ( 2 ) سير النبلاء والشذرات : البسري . - والخريدة للعماد والأصفهاني ( القسم العراقي ) ج 1 / 209 حاشية 2 ، والكامل لابن الأثير 10 / 653 « حوادث سنة 522 » ، ومفرج الكروب لابن واصل 1 / 58 - 59 ، والفخري 305 - 306 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 149 - 151 ، ودول الإسلام للذهبي 2 / 56 ، والعبر 4 / 104 ، والبداية والنهاية لابن كثير 12 / 219 ، وتاريخ ابن خلدون 3 / 630 - 632 ، والنجوم الزاهرة 5 / 273 ، والجواهر المضية 1 / 363 رقم 1005 ، و 2 / 314 ، و 4 / 354 - 369 ، وكنز الدرر لابن الدواداري 6 / 515 ، والشذرات 4 / 117 ، والاعلام 4 / 296 .